ابن كثير

73

البداية والنهاية

آلاف عجلة . وفيها خطب لذخيرة الدين أبي العباس أحمد بن الخليفة القائم بأمر الله ، على المنابر بولاية العهد بعد أبيه ، وحيى بذلك . وفيها اقتتل الروافض والسنة ، وجرت ببغداد فتن يطول ذكرها . ولم يحج أحد من أهل العراق . وممن توفي فيها من الأعيان . . . الحسن بن عيسى بن المقتدر أبو محمد العباسي ( 1 ) ، ولد في المحرم سنة ثلاث وأربعين وثلاثمائة ، وسمع من مؤدبه أحمد بن منصور السكري ، وأبي الأزهر عبد الوهاب الكاتب ، وكان فاضلا دينا ، حافظا لاخبار الخلفاء ، عالما بأيام الناس صالحا ، أعرض عن الخلافة مع قدرته عليها ، وآثر بها القادر . توفي فيها عن سبع وتسعين ( 2 ) سنة . وأوصى أن يدفن بباب حرب ، فدفن قريبا من قبر الإمام أحمد بن حنبل . هبة الله ( 3 ) بن عمر بن أحمد بن عثمان أبو القاسم الواعظ المعروف بابن شاهين ، سمع من أبي بكر بن ملك ، وابن ماسي والبرقاني . قال الخطيب : كتبت عنه وكان صدوقا ، ولد في سنة إحدى وخمسين وثلاثمائة ، وتوفي في ربيع الآخر منها ، ودفن بباب حرب . علي بن الحسن ابن محمد بن المنتاب أبو محمد القاسم ، المعروف بابن أبي عثمان الدقاق . قال الخطيب : سمع القطيعي وغيره ، وكان شيخا صالحا ، صدوقا دينا ، حسن المذهب . محمد بن جعفر بن أبي الفرج الوزير الملقب بذي السعادات ، وزر لأبي كاليجار بفارس وبغداد ، وكان ذا مروءة غزيرة ، مليح الشعر والترسل ، ومن محاسنه أنه كتب إليه في رجل مات عن ولد له ثمانية أشهر وله من المال ما

--> ( 1 ) في الكامل لابن الأثير 9 / 552 : أبو الحسن محمد بن الحسن بن عيسى وهو خطأ . وانظر ترجمته في تاريخ بغداد 7 / 354 المنتظم 8 / 137 والعبر 3 / 192 واللباب 3 / 169 . ( 2 ) في اللباب : وفاته سنة 446 ه‍ . وفي شذرات الذهب والعبر : مات وله نيف وتسعون سنة . ( 3 ) في الكامل 9 / 552 : عبيد الله .